عماد الدين الكاتب الأصبهاني

263

خريدة القصر وجريدة العصر

وعزمة ذي شبلين ضاق بهمّه * ذراعا فلا يثنيه زجر ولا ردّا « 1 » فداه « 2 » من الأقوام كلّ مبخّل * له منظر حرّ « 3 » ومختبر عبد إذا بسط المدح « 4 » الوجوه وأشرقت * زوى بين عينيه على الشّاعر الوغد ومنها : وقد كان عهدي بالمنى يستميلني * إليك وتدنيني البشاشة والودّ فما بالنا نجفي ومنك تعلّمت * صروف اللّيالي أن يدوم لها عهد وله من قصيدة : « * » إذا استلّ منّي طارق الخطب « 5 » عرمة * فلا بدّ من نيل المعالي أو الرّدى أأسحب ذيلي في الهوان وأسرتي * تجرّ إلى العزّ الدّلاص « 6 » المسرّدا ومنها في مدح المقتدي : تبرّع بالمعروف قبل سؤاله * فلم يبسط العافي لسانا ولا يدا فرحنا بمال فرّق الحمد « 7 » شمله * وراح بحمد ضمّ أشتاته « 8 » الندى ومنها : وكم لك عندي « 9 » منّة لو جحدتها * لقام بها أبناء « 10 » عدنان شهدا

--> ( 1 ) . يعني أنّ له عزمة هذا الأسد في هذه الحالة التي هو فيها في غاية الجرأة والشجاعة . ( 2 ) . في الأصل : وراة . ( 3 ) . في الأصل : نظر إنما يكنى بالعبد عن اللئيم البخيل ، لأن البخيل في بخله وعدم تصرفه في ماله كالعبد ليس له تصرف في ماله ، ووجه الشبه بينهما ظاهر وهو عدم التصرف التّام . ( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : الناس . زوى : بمعنى جمع وقبض . يعني يقطب الوغد اللئيم بين عينيه ويكفهر مخافة أن يمدحه الشاعر فيطمع في ماله بشيء . ( * ) . الديوان 1 / 443 - 449 . ( 5 ) . في نسخة ق ، ل 2 : الهم . في ل 1 : إذا استحل في طارق الخطب . . . . ( 6 ) . الدلاص : الدرع اللينة البراقة . المسرد : المنسوج . ( 7 ) . في الديوان : المجد . ( 8 ) . في نسخة ق ، ل 2 : أسبابه . ( 9 ) . ساقط في نسخة ل 2 . ( 10 ) . في الأصل : اثنان .